مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

124

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الفصل الثالث في ذكر بعض ما يعارض الحديث المسؤول عنه في خصوص موضوعه ، ويوجب بطلان تخصيصه لأحاديث الغناء أقول : الحديث الذي أشرنا إلى أنّه يعارض الحديث المسؤول عنه خصوصا هو ما رواه الكليني في هذا الباب قبل هذا الحديث عن عليّ بن محمّد ، عن إبراهيم الأحمر ، عن عبد اللَّه بن حمّاد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ؛ فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، ولا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة وقلوب من يعجبه شأنهم » . « 1 » وهذا الحديث الشريف موجود في عدّة مواضع معتمدة ، مثل كتاب مجمع البيان « 2 » وكتاب الكشكول « 3 » للشيخ بهاء الدين وغيرهما « 4 » ، وهو من جملة القرائن على صحّته ؛ مضافا إلى ما مضى ويأتي . ومضمون هذه الرواية منقول أيضا من طريق العامّة ، رووه عن حذيفة بن اليمان قال ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسوق وأهل الكتابين ، وسيجيء قوم من بعدي يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة

--> « 1 » الكافي ، ج 2 ، ص 614 ، باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن ، ح 3 . « 2 » مجمع البيان ، ج 1 ، ص 16 ، الفنّ السابع من المقدّمة ، رواه عن طرق العامّة . « 3 » الكشكول ، ج 2 ، ص 5 . « 4 » جامع الأخبار ، ج 57 ، الفصل 23 في القراءة ؛ بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 190 .